
الأشياء الصغيرة التي تنقذ أرواحنا
بقلم: د. دينا حمدان عنتر
أستاذ مساعد في اللغة العربية والإعلام
الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة
حين لا تأتي النجاة في صورة كبيرة
ننتظر أحيانًا أن يحدث شيء كبير حتى نشعر أن الحياة أصبحت أفضل.
ننتظر خبرًا يغير كل شيء.
فرصة كبيرة.
نجاحًا طال انتظاره.
شخصًا يأتي لينقذنا من وحدتنا.
مبلغًا من المال يحل كل أزماتنا.
سفرًا يأخذنا بعيدًا عن كل ما يؤلمنا.
نظن أن النجاة لا بد أن تأتي في صورة حدث ضخم، واضح، يمكننا أن نشير إليه ونقول: “من هنا بدأت حياتي تتغير.”
لكن الحقيقة أن الحياة نادرًا ما تعمل بهذه الطريقة.
أحيانًا لا تنقذنا الأشياء الكبيرة.
تنقذنا أشياء صغيرة جدًا، تكاد لا نلاحظها.
رسالة تصل في الوقت المناسب.
كوب شاي نشربه بهدوء.
نافذة نفتحها في صباح طويل.
صوت شخص نحبه.
ضحكة طفل.
مكالمة لم نتوقعها.
كتاب يقع في أيدينا في اللحظة المناسبة.
دعاء نقوله ونحن لا نعرف ماذا سيحدث غدًا.
مشوار قصير نمشيه وحدنا.
يد توضع على كتفنا دون كلام.
وأحيانًا… مجرد يوم جديد نستيقظ فيه ونقرر أن نحاول مرة أخرى.
هذه الأشياء لا تبدو عظيمة.
لكنها قد تكون بالنسبة إلى قلب متعب، كل شيء.
رسالة صغيرة قد تغير يومًا كام





